العلامة المجلسي
275
بحار الأنوار
التلعكبري بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام علمه الحسين عليه السلام وما نقلناه هنا موافق لما رواه الشيخ - ره - في المصباح ( 1 ) . قوله عليه السلام : ( تضع لك السماء كنفيها ) أي تستحق الحمد من جميع الخلق حتى من السماء بأن تحمدك وتضع جانبيها عندك تذللا ، أو هو كناية عن حمد الملائكة في أطرافها ، وكذا تسبيح الأرض يحتمل الوجهين ، وعلى الثاني يخص من عليها بغير الملائكة وإن كان بعيدا وقال الكفعمي : ( 2 ) في الأولى يحتاج هنا إلى عائد إلى لفظ حمدا ، إلا أن يكون الحمد مصدر حمدت أو أحمدك حمدا ، وانقطع الكلام ثم ابتدأ فقال : تضع انتهى . ( في وعلي ) أي تستحق الحمد في جميع أموري ، وهو لازم علي وما بعده كذلك ، ( لا منتهى له دون علمك ) أي دون عدد معلوماتك أي لا ينتهي إلى حد ودون الحمد الذي تعلم أنك تسحقه ، والثاني في الفقرة الثانية لعله أظهر ( باعث الحمد ) أي يكون بتوفيقك ( وارث الحمد ) أي يصل إليك وأنت تستحقه ، أي تبقى بعد فناء الحامدين وحمدهم ( مشتري الحمد ) أي طلبت الحمد ووعدت عليه الجزاء ، فكأنك اشتريته . ( ولي الحمد ) أي أولى وأحق بالحمد أو متولي الحمد ، بمعنى أن ما يحمدك غيرك ليس بحمد تستحقه ، بل أنت كما أثنيت على نفسك ، أو أنت تلهم العباد حمدك وتوفقهم لذلك ( رفيع الدرجات ) أي درجات كماله رفيعة لا تصل إليها العقول ، وقيل : الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات أو درجات الثواب . ( مبدل السيئات حسنات ) إشارة إلى قوله سبحانه ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم
--> ( 1 ) مصباح الشيخ ص 60 - 63 . ( 2 ) ذكره في هامش المصباح ص 88 ، والدعاء من ص 87 - 90 ، وذكره في البلد الأمين ص 24 - 26 .